مادة ثاني أكسيد التيتانيوم


   29 صفر 1428 هـ الموافق 19 مارس 2007 م


تقرير يوضح بعض الملابسات حول استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم كمادة ملونة للحلاوة الطحنية

ملخص التقرير:

فور إثارة موضوع سلامة الحلاوة الطحينية المضاف إليها مادة ثاني أكسيد التيتانيوم بوسائل الإعلام ، قامت الهيئة بتجميع المعلومات والحقائق المتوفرة في الوقت الراهن من المراكز البحثية والهيئات العلمية المتخصصة والهيئات الدولية ذات العلاقة ومن الهيئات الرقابية العالمية ومن ذلك لجنة الخبراء المشتركة للمواد المضافة JECFA المنبثقة من منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية ولجنة دستور الغذاء CODEX وهيئة سلامة الغذاء الأوروبية EFSA وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA والوكالة الدولية لأبحاث السرطان IARC والمواصفات القياسية الخليجية .
وتثبت المعلومات المتوفرة حالياً والموثقة ، أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) هي إحدى مضافات الأغذية المصرح باستخدامها في العديد من المواد الغذائية بصفة خاصة والحلويات كمادة ملونة أساساً ولم يثبت وجود أي ضرر صحي من استعمالها ، فضلاً عن عدم وجود ما يثبت علاقتها بالسرطان عند تناولها كمادة مضافة للغذاء ..
إلا أنه وفي ضوء وجود مواصفة خليجية سارية المفعول تمنع إضافة جميع المواد الملونة للحلاوة الطحينية بما فيها مادة ثاني أكسيد التيتانيوم ، فإن وجود هذه المادة في الطحينية يعتبر مخالفة لهذه المواصفة الملزمة.


نظراً لما تداولته بعض وسائل الإعلام مؤخراً من تساؤلات عن مدى سلامة الحلاوة الطحينية التي قد تحتوي على مادة ثاني أكسيد التيتانيوم وما طرحه البعض من أن تناول الغذاء المحتوي على تلك المادة يسبب السرطان.

ورغبة من الهيئة العامة للغذاء و الدواء في توضيح الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع ولاسيما ما أثير حول قدرتها على التسبب في الإصابة بالسرطان فقد تم الرجوع للدراسات العلمية والمواصفات المعتمدة لدى الجهات المعنية بسلامة الغذاء عالمياً وتبين ما يلي:



أولاً: الخصائص الطبيعية والكيميائية
 مادة ثاني أكسيد التيتانيوم رمزها الكيميائي TiO2 مادة ملونة غير عضوية شاهقة البياض ، مقاومة للتغير اللوني ، ولا تذوب في الماء أو الدهن كما أنها صعبة الذوبان جداً في الأحماض المركزة.



ثانياً: وصف المادة
تعد مادة ثاني أكسيد التيتانيوم من مضافات الأغذية كمادة ملونة بيضاء (والتي تحمل الرقم الدولي 171 ) المعتمدة من قبل اللجنة المشتركة لمضافات الأغذية Joint FAO/WHO Expert Committee on Food additives (JECFA) وكذلك من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية Food and Drug Administration (FDA) والاتحاد الأوروبي (EU) ، وهي لا توجد في الطبيعة بشكلها النقي ، ويجرى لخام المادة عدة عمليات تقنية بواسطة غاز الكلور فتنتج مادة الروتايل (Rutile) أو بعملية الكبرتة فينتج عنها مادة الاناتيز (Anatase) وكلتاهما تستخدمان كمواد ملونة في عدة صناعات ومنها صناعة الأغذية.



ثالثاً : دراسات تقييم السمية :


بينت دراسات تقييم السمية لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم ما يلي:
1. مادة ثاني أكسيد التيتانيوم صعبة الذوبان جداً وعند تناولها مع الغذاء فإنها لا تمتص ولا تخزن بالجسم .
2. عند تناول مادة ثاني أكسيد التيتانيوم مع الغذاء بمعدل 200 ملجم/كجم من وزن الجسم فإن مسارها بالجسم يكون عبر القناة الهضمية دون امتصاص ولم توجد لها آثار بالعضلات أو بأنسجة الكلى أو بالكبد كما لم تظهر آثار منها بالبول أو بالدم.
3. وفي دراسة لتأثير ثاني أكسيد التيتانيوم على حيوانات التجارب وجد أنه عند تناولها للمادة مع الغذاء بمعدل يصل إلى 50000 ملجم لكل كيلوجرام من وزن الجسم لم يؤدي ذلك إلى ظهور أورام سرطانية في تلك الحيوانات.
ومن الجدير بالذكر أن أحجام حبيبات مسحوق المادة ضئيلة مما يساعد على انتشارها في جو المصانع التي تقوم بتنقيتها وتجهيزها في عبوات ولذلك فالخطر من وجودها (أو من وجود أي عوالق أخرى من المواد صلبة) في بيئة العمل ، هو عند ارتفاع كمية العوالق الصلبة في الهواء مما يؤدي إلى استنشاقها بكميات كبيرة وبصفة متواصلة يومياً طوال ساعات العمل فإنها تتجمع في حويصلات الشعب الهوائية – ومع استمرار ذلك لفترات طويلة وفي هذا السياق فقد بينت الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (International Agency for Research on Cancer "IARC" ) أنها قد تكون سبباً في الإصابة بسرطان الرئة نتيجة تجمعها (كمادة صلبة) في الرئة وهذا ما بينته الدراسات التي بنيت عليها إرشادات إدارة الصحة والسلامة المهنية بالولايات المتحدة الأمريكية – وحددت الحد الأعلى لوجودها في بيئة العمل . وقد بينت نفس الدراسات أن تناولها عن طريق الفم ( كمادة مضافة للغذاء ) ليس له تأثيرات صحية سلبية بالنسب المصرح بها.



رابعاً : وضع مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في المواصفات القياسية

1. أصدرت هيئة دستور الأغذية The Codex Alimentarius of المواصفة العامة لمضافات الأغذية (المحدثة عام 2006) بناء على توصيات لجنة الخبراء المشتركة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الزراعة والأغذية Joint FAO/WHO Expert Committee on Food additives (JECFA) وتنص المواصفة على السماح بإضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم بشكل عام للعديد من أنواع الأغذية ومنها الحلويات باختلاف أصنافها.

2. أكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية Food and Drug Administration (FDA) بالمواصفة الخاصة بالمواد الملونة المصرح بإضافتها للأغذية – أكدت على سلامة إضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم للأغذية حتى نسبة تصل إلى 1% بالوزن من الغذاء .

3. نصت مواصفة الاتحاد الأوروبي European Union رقم (إي سي 33 لعام 2006) على أن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم كمادة مضافة للأغذية لا يدعو للقلق على الصحة .

4. نصت المواصفات القياسية اليابانية للأغذية ومضافاتها لعام 2004م على السماح بإضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم كمادة ملونة للعديد من أصناف الأغذية ومنها الحلويات.

5. نصت مواصفات الأغذية الاسترالية – النيوزلندية لعام 2006م على السماح بإضافتها للأغذية المصنعة دون تحديد النسبة وتركت لممارسات التصنيع الجيدة .

6. حسب المواصفة الخليجية م ق خ 23/1998 فإن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم برقم دولي 171 بالاسم المرادف: صبغة بيضاء "6" . ونصت المواصفة على اعتبارها إحدى المواد الملونة الطبيعية المسموح باستخدامها في المواد الغذائية بصفة عامة .
7. نصت المواصفة القياسية الخليجية رقم (1071/2002) "الحلاوة الطحينية" المعدلة و التي تم اعتماد تعديلها من قبل وزراء التجارة و الصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في تاريخ 24/ربيع الآخر/1426هـ الموافق 2/يونيو/2005م على منع استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم وكانت قبل التعديل تسمح بإضافتها بما لا يزيد على 100 جزء في المليون .

مما سبق يتضح مأمونية مادة ثاني أكسيد التيتانيوم وليس هناك ما يشير إلى علاقتها بالسرطان عند تناولها عن طريق الفم بالنسب المستخدمة في دراسات السمية وبالتالي فإن ما أثير في وسائل الإعلام المحلية لا يتعدى كونه إثارة إعلامية ليس لها مستند علمي .

أما ما أشير إليه من أن هنالك بعض المصانع التي تضيف هذه المادة بالرغم من أن المواصفات الخليجية تمنع استخدامها كمادة ملونة للحلاوة الطحينية ، فإن ذلك يدخل ضمن الإخلال بالامتثال لنصوص المواصفات الإلزامية .